العلامة الحلي
341
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإن قلنا : لا تثبت له الأجرة بيمينه ، فله أن يدّعي الأجرة على المالك ويحلّفه ، فإن نكل المالك ، ففي تجديد اليمين عليه احتمالان : أحدهما : التجديد ؛ لأنّ إثبات المال بيمين المدّعي من غير نكول بعيد . والثاني : لا تجدّد ، وكأنّ يمينه السابقة كانت موقوفة على النكول [ لصيرورتها ] « 1 » حجّة ملزمة للأجرة . [ مسألة 758 : إذا صدّقنا المالك ] مسألة 758 : إذا صدّقنا المالك - كما هو مذهبنا ومذهب أبي حنيفة - وحلّفناه على أنّه ما أذن له في قطعه قباء ، فلا أجرة عليه ، ويجب على الخيّاط أرش النقصان ، وهو المشهور بين الشافعيّة « 2 » . والفرق بين الغرم وبين الأجرة الواجبة بيمين الخيّاط حيث وقع هناك الخلاف : إنّ الأجرة إنّما تجب له بثبوت الإذن في قطعه قباء ، وذلك يثبت بيمينه ، وفي مسألتنا يجب الغرم بالقطع ، وإنّما يثبت باليمين عليه الإذن . وحكى بعضهم فيه وجهين ، كما في وجوب الأجرة ، تفريعا على الثاني « 3 » « 4 » .
--> - التهذيب - للبغوي - 4 : 472 ، البيان 7 : 353 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 159 ، روضة الطالبين 4 : 307 . ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « يصيّرون بها » . وهو تصحيف . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 438 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 417 ، نهاية المطلب 8 : 182 ، بحر المذهب 9 : 334 ، الوسيط 4 : 194 ، حلية العلماء 5 : 453 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 472 ، البيان 7 : 353 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 160 ، روضة الطالبين 4 : 307 . ( 3 ) في العزيز شرح الوجيز بدل « الثاني » : « الأوّل » ، وهو تصديق قول الخيّاط ، الذي صار ثانيا في كلام الشيخ الطوسي ، المتقدّم في ص 336 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 160 ، روضة الطالبين 4 : 307 .